الشيخ محمد الجواهري
280
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
--> ( 1 ) غاية المأمول 2 : 198 - 202 ، موسوعة الإمام الخوئي 43 : 287 - 289 . ( 2 ) إن لم يكن استصحاب عدم الجعل حاكماً على استصحاب المجعول كما قاله السيد الاُستاذ في كتاب القضاء والشهادات : 186 - 187 حسبما قررناه حيث قال فيما إذا اختلف الزوجان في دوام العقد وانقطاعه بعد ما قال السيد اليزدي في العروة إن القول قول مدعي الدوام - بل ظاهر كلامه أنه هو المعروف والمشهور - للاستصحاب ، بدعوى أن الزوجية ثابتة في زمان يقيناً ويشك في انقضائها وعدمه ، ومقتضى الاستصحاب الحكم بها - قال السيد الاُستاذ ما نصه : « ولكن جريان الاستصحاب في المقام مبني على جريانه في الشهبات الحكمية ، ومختارنا فيه عدم الجريان ، وتفصيل ذلك : أن الحكم إذا كان ثابتاً في زمان وشك في بقائه بعد ذلك الزمان وعدمه ، كما لو علمنا بحرمة وطء الحائض ما دامت حائضاً ، وبعد انقطاع الدم يشك في بقاء الحرمة ما لم تغتسل ، لأنه لم يعلم أن موجب الحرمة هل هو حدث الحيض أو نفس الحيض ، فإن كان نفس الحيض فقد انقضى فيجوز الوطء وإن لم تغتسل ، وإن كان حدث الحيض فهو باق ما لم تغتسل فلا يجوز الوطء ، فهل يمكن التمسك بالاستصحاب والحكم بالحرمة - حرمة الوطء - قبل أن تغتسل أم لا ؟ فيه كلام طويل ذكرناه في الاُصول ، والمعروف بينهم جريان الاستصحاب ، للعلم بالحرمة خارجاً والشك في ارتفاعها ، فيجري الاستصحاب لتمامية أركانه . وقد أصر شيخنا الأنصاري على ذلك ، ولكن ذكرنا في محله أن بقاء الحرمة وعدم بقائها ناشئ من الشك في مقدار الجعل ، فإنه لا نعلم أن مقدار جعل الحرمة للوطء - الرافع للعدم الأزلي - أي مقدار هو من الأوّل ، هل هو بمقدار زمان الحيض أو بمقدار زمان نفس الحدث ، فإذا كان الشك في مقدار المجعول من الأوّل ، فالأصل عدم جعل الحرمة بعد زمان الحيض وقبل الاغتسال ، فإذا كان الاستصحاب جارياً بالنسبة إلى الجعل لا يبقى مجالٌ لاستصحاب الحرمة ، لأن الحرمة على ذلك لم تكن مجعولة من الأوّل ، فلا شك في بقائها ] بل هي مقطوعة العدم [ ، ومع التنزل وفرض بقاء الشك أيضاً فالاستصحابان يتساقطان